الشيخ محمد حسن المظفر

407

دلائل الصدق لنهج الحق

وأمّا ما زعمه من أنّ الأخذ من أمير المؤمنين عليه السّلام لا يختصّ به الإمامية ؛ فالحاكم فيه هو الإنصاف ، كيف ؟ ! وقد خالفه عامّة السنّة بكلّ ما قدروا عليه من أصول الدين وفروعه ، ونبذوه وراء ظهورهم ، ورجعوا إلى من عرفوه بخلافه وانحرافه عنه وعن أبنائه الطاهرين ! وأمّا ما زعمه من أنّهم أخذوا أيضا العقائد من الخلفاء وأكابر الصحابة ؛ فنحن لم نسمع لمن عناهم شيئا من المعارف ، ولم نعلم أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شهد لأحد منهم بالعلم والاجتهاد والأمانة ! ولكن روى لهم بعض أوليائهم شيئا من ذلك كذبا على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم [ 1 ] . . وإنّما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » [ 2 ] ،

--> [ 1 ] انظر مثلا : الموضوعات - لابن الجوزي - 1 / 303 - 335 . [ 2 ] ورد هذا الحديث الصحيح في كثير من كتب الجمهور ، فانظر مثلا : معرفة الرجال - ليحيى بن معين - 1 / 79 رقم 231 وج 2 / 242 رقم 831 و 832 وصحّحه ، سنن الترمذي 5 / 596 ح 3723 ، المعجم الكبير - للطبراني - 11 / 54 ح 11061 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 137 ح 4637 وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه » وح 4638 وص 138 ح 4639 ، حلية الأولياء 1 / 64 ، تاريخ بغداد 2 / 337 وج 4 / 348 وج 7 / 173 وج 11 / 48 - 50 ، الاستيعاب 3 / 1102 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للمغازلي - : 115 - 120 ح 120 - 129 ، مصابيح السنّة 4 / 174 ح 4772 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 83 ح 69 ، تاريخ دمشق 42 / 378 - 384 ح 8974 - 8987 ، أسد الغابة 3 / 597 ، جامع الأصول 8 / 657 ح 6501 ، تذكرة الخواصّ : 52 ، كفاية الطالب : 220 - 222 ، الرياض النضرة 3 / 159 ، ذخائر العقبى : 141 - 142 ، مختصر تاريخ دمشق 18 / 16 - 17 ، البداية والنهاية 7 / 286 ، مشكاة المصابيح 3 / 357 ح 6096 ، مجمع الزوائد 9 / 114 ، لسان الميزان 1 / 432 رقم 1342 ، الجامع الصغير - للسيوطي - 1 / 161 ح 2704 و 2705 ، جامع الأحاديث - للسيوطي - 3 / 282 ح 8649 ، تاريخ الخلفاء : 202 ، كنز العمّال 11 / 600 ح 32889 و 32890 وص 614 ح 32978 و 32979 وج 13 / 147 - 148 ح 36463 ، إتحاف السادة المتّقين 6 / 244 . وقد صنّف الحافظ أحمد بن محمّد بن الصدّيق الغماري الحسني كتاب « فتح الملك العلي بصحّة حديث باب مدينة العلم علي » جمع فيه طرقه ، وسلك فيه مسلكا مبتكرا أثبت فيه صحّة الحديث بتسعة مسالك ، وأبطل جميع الأكاذيب والادّعاءات بعدم صحّة سند الحديث ؛ فراجع .